III - التخطيط الاستراتيجي
1) تعريف
التخطيط الاستراتيجي التشاركي عملية ديناميكية و تفاعلية و مستمرة في الزمن. تتطلب التزاما مسؤولا من جميع الأطر و الفعاليات، و من أجل القيام بهذه العملية على أحسن وجه، يجب على جميع المشاركين و خصوصا مسيري المؤسسة المعنية بالتخطيط تخصيص ساعات طويلة من العمل لهذا الغرض.
عند كل تخطيط استراتيجي. تتمكنون من بناء تدريجي لقدراتكم الفردية و المؤسساتية و تناول الحقائق بشكل نسقي. بالموازاة مع ذلك، تتمكنون من تحسين مؤهلاتكم في تحليل الظواهر و الرهانات، و نتائج تدخلاتكم و كذلك ديناميكية محيطكم التنظيمي. من الضروري التأكد من أن عملية التخطيط الاستراتيجي تتطلب باستمرار إجراء التقويمات حسب الوسط.
2) أهداف التخطيط الاستراتيجي:
الهدف الأول من التخطيط الاستراتيجي هو تقوية عملية اتخاذ القرار داخل المؤسسة، حيث يمكنكم تحديد و فحص العوامل الأساسية الداخلية و الخارجية، التي يمكن أن تأثر على السير العادي لمشاريعكم و برامجكم، و يمكن التخطيط الاستراتيجي كذلك من تحسين المردودية التنظيمية وكذا الوقع على الفئات المستهدفة و يعد كأساس لأعداد آليات التسيير.
يقوم التخطيط الاستراتيجي على قراءة مستقبلية من أجل النمو بصفة امتيازية عند مختلف المتدخلين. فهو يتطلب ديناميكية و قدرة على التعامل مع جميع المتغيرات. و يسعى كذاك إلى تحديد التوجيهات الكبرى و الأهداف الرئيسية التي يجب على الجمعية تحقيقها من أجل الوصول إلى غايتها و أخيرا يمكنكم من وضع خطة للعمل.
و يهدف التخطيط الاستراتيجي إلى :
· اختيار عدد محدود من الأولويات انطلاقا من رسالة الجمعية و وضعيتها الحالية، من حاجيات الفئة المستهدفة و اتجاهات المجتمع الذي تنشط فيه.
· تحليل الوسط.
· تحديد الأهداف الاستراتيجية.
· تخصيص الموارد حسب الأهداف
· إعداد استراتيجية للتدخل.
· تقييم استمرارية مشاريعكم و برامجكم.
· الخ.
أ) التخطيط الاستراتيجي على المستوى الداخلي :
على الصعيد الداخلي، التخطيط الاستراتيجي يمثل:
أ-1) عملية التفكير و الاستنباط التي تمكن المؤسسة من :
· توقع التغيرات التي يمكن أن تقع.
· التحديد بجلاء الصعوبات و الفرص التي تحيط بها.
· صياغة استراتيجية من أجل استغلال الفرص و تجنب الأخطار.
· تحديد الوسائل المتوفرة لديها و التي تحتاجها.
أ-2) آلية للتسيير التي تساهم في:
· تحديد التوجهات و الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.
· تحديد بدقة الأولويات و الأنشطة المتبعة على المدى القصير و المتوسط.
· تحديد الوسائل للتنسيق بين سياسات و أنشطة الجمعية.
· وضع إطار مرجعي لتسيير المشاريع و البرامج، خاصة تلك الموجهة بالأهداف.
· تخصيص موارد بشكل تناسبي مع الأنشطة الواردة في مخطط العمل.
أ-3) وسيلة التواصل و التحفيز الداخلي التي تمكن المؤسسة من :
· إحاطة مستخدميها بالرهانات التي تواجهها.
· تمكين مستخدميها من فهم و استيعاب و قبول توجهاتها و أهدافها الاستراتيجية.
· تحقيق تشاور بخصوص إسهامات الموارد البشرية.
ب) التخطيط الاستراتيجي على المستوى الخارجي :
على الصعيد الخارجي التخطيط الاستراتيجي يتمثل في :
ب-1) عملية التساؤل الممنهج حول الوسط الخارجي من أجل :
· فهم الاتجاهات التي تأثر في محيط المؤسسة.
· تحديد الجهات التي تقود هذه التوجهات .
· تقييم الطريقة التي تؤثر بها هذه الاتجاهات في نتائج المؤسسة.
· تمكن من إثبات قيمة تموقعكم الحالي أو تبين التموقع المستقبلي للمؤسسة.
ب-2) آلية للحوار مع مختلف الفاعلين لغاية :
· إخبارهم باختياراتكم الاستراتيجية و توجهاتكم و أولوياتكم و كذلك مشاريعكم.
· الاتفاق حول الآفاق و أولويات تطور مؤسستكم.
· البرهنة على المشاركة الفعالة لمؤسستكم في تطوير و تنمية هذا القطاع.
· تطوير الشراكة المتمحورة حول التحليل العقلاني لنقط قوتكم و ضعفكم.
· تعبئة الموارد و تنويع الشركاء.
